تُعدّ بعض المشاكل الصحية أكثر شيوعًا بين النساء. فبعد سن الثلاثين، تبدأ النساء بفقدان كثافة العظام بمعدل أسرع مقارنةً بالرجال. ويُعدّ انخفاض كثافة العظام وتدهور أنسجة العظام من أسباب هشاشة العظام، وهي حالة صحية شائعة تُسبب ضعف العظام وهشاشتها. قد تُصيب هشاشة العظام أي شخص، ولكن النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضةً للإصابة بها. في الواقع، تشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف النساء فوق سن الخمسين سيُعانين من كسر بسبب هشاشة العظام خلال حياتهن. لذا، سنتعرف اليوم على المزيد حول هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث، وأسبابها، وعوامل الخطر المختلفة، ونصائح الوقاية منها.
هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث: ما تحتاجين إلى معرفته؟
عندما تتعطل عملية بناء العظام الطبيعية في الجسم، يحدث هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث. خلال هذه المرحلة، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين في جسم المرأة بشكل ملحوظ، ويلعب هذا الهرمون دورًا أساسيًا في صحة العظام. فبدون كمية كافية من الإستروجين، قد لا تتشكل العظام بالشكل المطلوب، مما يؤدي إلى ضعفها وزيادة قابليتها للكسر.
عوامل الخطر.
- تاريخ عائلي لهشاشة العظام.
- النحافة أو امتلاك بنية جسدية صغيرة.
- تدخين.
- الإفراط في تناول الكحول.
- نمط حياة خامل.
- نظام غذائي منخفض الكالسيوم وفيتامين د.
- انقطاع الطمث المبكر (قبل سن 45).
أسباب هشاشة العظام بعد انقطاع الطمث.
- يمكن أن تساهم خيارات نمط الحياة في انخفاض كثافة العظام لدى النساء.
- يمكن أن يؤدي الخمول لفترات طويلة إلى تشنجات وآلام في الساقين بسبب تصلب العظام.
- يمكن أن تسبب السمنة ضغطاً على العظام والمفاصل، مما يؤدي إلى ضعف العظام.
- يمكن أن يؤدي التدخين إلى إنتاج الجذور الحرة التي تضر بصحة العظام وتقتل الخلايا التي تساعد في تكوين العظام.
- يؤدي استهلاك الكحول إلى تقليل إفراز الهرمونات الضرورية لصحة العظام.
- يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى زيادة إطلاق الكالسيوم في البول، مما يعرض صحة العظام للخطر.
طرق الوقاية من فقدان كثافة العظام بعد انقطاع الطمث.
1. تغييرات نمط الحياة.
لكي تتمكن النساء من اتخاذ تدابير استباقية للحفاظ على صحة عظامهن، من الضروري أن يفهمْنَ العلاقة بين انقطاع الطمث وهشاشة العظام. إحدى طرق القيام بذلك هي من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي غني بالكالسيوم وفيتامين د., ممارسة الرياضة بانتظام و تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول.
يُعد تناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين د ضروريًا لبناء عظام قوية والحفاظ عليها، كما أن ممارسة الرياضة تساعد على تعزيز كثافة العظام عن طريق تحفيز تكوين العظام.
2. العلاج الدوائي.
إلى جانب تغيير نمط الحياة، يمكن للنساء المصابات بهشاشة العظام اللجوء إلى العلاج الدوائي. كما يُساعد العلاج الهرموني في الحد من هشاشة العظام. البيسفوسفونات, دينوسوماب, ، و تيريباراتيد تُعدّ هذه الأدوية من بين الأدوية التي تُبطئ من فقدان العظام وتُقلل من خطر الكسور. قد تُسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية، وقد لا تكون مناسبة للجميع، لذا من المهم مناقشة فوائدها ومخاطرها مع الطبيب.
3. التغذية السليمة في النظام الغذائي.

امتلاك التوازن،, نظام غذائي مغذٍ يمكن الوقاية من مشاكل كثافة العظام. ينصح الخبراء بإضافة الفواكه والسوائل الغنية بالكالسيوم وفيتامين د والبروتين والبوتاسيوم والمغنيسيوم لتقوية العظام. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الأفراد تحديد عدد السعرات الحرارية المناسبة التي يتناولونها بناءً على أعمارهم وأطوالهم وأوزانهم.
4. ممارسة الرياضة بانتظام.
فيما يتعلق بصحة العظام،, النشاط البدني يُعدّ التمرين ضروريًا لأنه يُساعد في الحفاظ على كثافة العظام وقوتها. ففي الشباب، يُمكن للتمرين أن يزيد من كتلة العظام، وهو أمرٌ هام للوقاية من هشاشة العظام في مراحل لاحقة من العمر. أما بالنسبة لكبار السن، فينبغي التركيز على بناء كتلة العضلات وتحسين التوازن، مما يُساعد على الوقاية من السقوط والكسور.

من المهم تجنب إجهاد العظام، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في العظام. قد لا تكون ممارسة الأنشطة عالية التأثير مثل الجري والقفز مناسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل حادة في العظام. بدلاً من ذلك، يُنصح بممارسة أنشطة منخفضة التأثير مثل... المشي, سباحة و ركوب الدراجات يمكن أن يكون مفيدًا للحفاظ على صحة العظام والعضلات دون التسبب في إجهاد غير ضروري للعظام
5. الوضعية الصحيحة.
من المهم للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في العظام الانتباه إلى وضعية جلوسهم ووقوفهم. فالانحناء أو الوقوف بوضعية سيئة قد يُسبب ضغطًا غير ضروري على العظام والمفاصل، مما يزيد من خطر الكسور. لذا، يُنصح بالحفاظ على وضعية مستقيمة أثناء الجلوس والوقوف لتقليل خطر تلف العظام.
إضافةً إلى الحفاظ على وضعية جيدة للجسم، ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في العظام تجنب الحركات المفاجئة والعنيفة. فهذه الحركات المفاجئة قد تُسبب ضغطًا زائدًا على العظام، ما قد يؤدي إلى تشققها أو كسرها. لذا، من المهم التحرك ببطء وتأنٍ، خاصةً عند النهوض من وضعية الجلوس أو الاستلقاء.
6. إضافة المكملات الغذائية إلى النظام الغذائي.
يمكن أن يُسبب نقص الفيتامينات العديد من المشاكل الصحية، مثل التعب والضعف وضعف المناعة، وحتى مشاكل الصحة النفسية. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي نقص فيتامين د إلى هشاشة العظام، بينما قد يُسبب نقص فيتامين ب12 فقر الدم ومشاكل عصبية. في مثل هذه الحالات، يُمكن أن تُساعد المكملات الغذائية في سدّ النقص الغذائي والوقاية من هذه المشاكل.
قد تكون المكملات الغذائية مفيدة أيضاً للأشخاص الذين يعانون من قيود غذائية معينة أو حالات صحية تمنعهم من تناول بعض الأطعمة. على سبيل المثال، قد لا يحصل النباتيون على ما يكفي من فيتامين ب12، الموجود بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية. في مثل هذه الحالات، يُعد تناول مكملات فيتامين ب12 ضرورياً لتجنب نقصه.
*ملحوظة. من المهم ملاحظة أن المكملات الغذائية لا ينبغي أن تحل محل النظام الغذائي الصحي. أفضل طريقة للحصول على العناصر الغذائية هي من خلال... نظام غذائي متوازن يشمل ذلك مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية. يجب استخدام المكملات الغذائية فقط لتكملة النظام الغذائي. نمط حياة صحي ولسد أي نقص في العناصر الغذائية. من المهم أيضاً استشارة أخصائي رعاية صحية قبل البدء بتناول أي مكملات غذائية للتأكد من سلامتها وملاءمتها للاحتياجات الفردية.
خلاصة القول.
مع التقدم في السن واستخدام بعض الأدوية، يزداد احتمال تأثر صحة العظام، خاصةً بعد الحمل. مع ذلك، ينصح الأطباء بمراقبة الأعراض المصاحبة لمشاكل العظام والالتزام ببرنامج فحوصات دورية. وبناءً على عمر المريض ووزنه وطوله، قد يوصي الطبيب بالأدوية المناسبة وخيارات العلاج للحفاظ على صحة العظام.
اكتشف - حل

تأمل






بودكاست
كتاب إلكتروني




