تحدث العديد من التغيرات خلال فترة الحمل لدى النساء. بالنسبة للنساء الحوامل لأول مرة، قد تكون هذه التغيرات جديدة ومثيرة. في الأيام الأولى من الحمل، يُفرز سائل خاص من الثديين يُعرف باسم اللبأ. وتلاحظ بعض النساء إفرازه أيضًا عند الولادة. يُعد اللبأ مفيدًا جدًا للمولود الجديد. في هذه المقالة، سنشرح بالتفصيل اللبأ وفوائده.
تعريف اللبأ.
اللبأ هو أول حليب يتكون بعد الحمل. عملية لبن يبدأ تكوّن اللبأ في ثدي المرأة في نهاية الثلث الأول من الحمل وبداية الثلث الثاني. يُسمى السائل المتكوّن خلال هذه العملية باللبأ. وتلاحظ المرأة خروج هذا السائل في نهاية الأسبوع الثالث من الحمل، وهو أيضاً وقت ولادة اللبأ.
ومع ذلك، فإن الكمية ضئيلة للغاية، ولكن حتى بعد تناول كمية صغيرة، فإنها مفيدة جدًا للطفل. ونظرًا لأهميتها، تُسمى أيضًا بالذهب السائل. فهي تحتوي على نسبة عالية من الأجسام المضادة، ولكنها تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات والدهون. كما أنها تعزز... المناعة يساعد على إخراج البراز الأول للمولود الجديد بفضل تأثيره الملين.
ما هي كمية اللبأ؟
تُنتج الأم كمية من اللبأ في الأيام الأولى بعد الولادة، وهي كمية كافية لتلبية احتياجات المولود الجديد. بعد الولادة، يُنتج جسم الأم حوالي 50 مل من اللبأ خلال يومين إلى ثلاثة أيام. هذه الكمية تُناسب احتياجات المولود الجديد، حيث يكون حجم بطن الطفل صغيرًا جدًا عند الولادة.
كيف يبدو؟
يكون اللبأ، الذي يتكون في بداية الحمل، سميكًا ودسمًا ومائلًا إلى الصفرة في حالته السائلة. وعند الولادة، يتحول إلى سائل أبيض اللون. وتلاحظ معظم النساء نزول اللبأ في الأسبوع الأول من الدورة الشهرية الثانية، ويزداد نزوله تدريجيًا حتى نهاية الحمل.
كم من الوقت يستغرق تكوّن اللبأ في ثدي الأم؟
بعد الولادة ببضعة أيام، يصبح جسم الأم جاهزًا لإفراز اللبأ. يخزن جسم الطفل الدهون الموجودة فيه لمدة ثلاثة أيام بعد الولادة، والتي تلبي احتياجاته من الطاقة. في هذه الأثناء، يحتاج الطفل إلى طاقة أقل نسبيًا، وهو ما يناسبه. وقد أظهرت الأبحاث التي أُجريت على النساء الحوامل أن الأم تُنتج حوالي 50 مل من اللبأ خلال أول 48 إلى 72 ساعة بعد الولادة، وهو مفيد لصحة الطفل بشكل عام.
فوائد اللبأ.
كما ذكرتِ سابقاً، فإن اللبأ سائل أو حليب خاص، وهو مفيد جداً لصحة المولود الجديد، إذ يمنح الطفل الفوائد التالية؛;
- هو أول حليب يُقدّم للطفل بعد الولادة، ويحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.(1),(2)هذا الحليب يكفي لإطعام المولود الجديد.
- تعمل التأثيرات الملينّة للّبأ على تبسيط عملية التبرز المبكر عند حديثي الولادة ومنعها اليرقان باستبعاد البيليروبين من جسم الطفل.(3)
- تُعرف أيضاً باسم خلايا الدم البيضاء. وهي تقوي قوة المناعة من خلال توفير عدد متزايد من الخلايا اللمفاوية و الخلايا البلعمية عند المولود الجديد.
- تحمي الأجسام المضادة الموجودة فيه المولود الجديد من التهابات المعدة والتهابات الأذن والتهابات الجهاز التنفسي مثل التهاب رئوي. بعد مرور بعض الوقت، يبدأ جسم الطفل بإنتاج الأجسام المضادة تدريجياً.(4)
- يُعدّ تسرب السائل من عينيّ المولود الجديد مشكلة شائعة. ولمنع هذه المشكلة، يُمنع دخول المواد الضارة الخارجية إلى الأمعاء عن طريق سدّ ثقوب الجهاز الهضمي. كما يُساعد ذلك في الوقاية من حساسية الطعام.
- يحتوي على العديد من العناصر الغذائية مثل فيتامين أ، وفيتامين ب6، وفيتامين ب12، وفيتامين ك،, الزنك والكالسيوم وما إلى ذلك. تعتبر جميع هذه العناصر الغذائية ضرورية لنمو الطفل حديث الولادة.
- كما أن له تأثيرات وقائية عصبية (تأثيرات تحمي الجهاز العصبي)، والتي يمكن أن تكون مفيدة للغاية في الوقاية من مرض الزهايمر.
- يحتاج الجهاز العصبي للمولود الجديد إلى الكوليسترول للنمو. يحتوي اللبأ على نسبة عالية من الكوليسترول, ، وهو ما يلبي هذه الحاجة للطفل.
- تشير بعض الدراسات إلى أن البروتين الموجود في اللبأ يهدئ شهية الطفل ويوفر له نوماً أفضل لفترة طويلة.
ما الفرق بين اللبأ وحليب الثدي الطبيعي؟
في الأيام الأولى بعد الولادة، يُنتج الجسم اللبأ. خلال هذه الأيام، يحتاج الطفل إلى حليب خفيف. في المتوسط، تُنتج المرأة حوالي 50 مل من اللبأ خلال أول 48 إلى 72 ساعة بعد الولادة. هذه الكمية مناسبة للمولود الجديد، لأن بطن الأم لا يزال ممتلئًا. مع ازدياد شهية الطفل، يُصبح اللبأ بديلًا عن كمية حليب الثدي الناضج.
ماذا يحدث نتيجة نقص اللبأ؟
يتكون هذا الحليب في ثدي الأم لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام بعد الولادة. ابتداءً من اليوم الخامس، يبدأ الحليب بالتحول تدريجياً إلى سائل أبيض اللون. في الوقت نفسه، تزداد كمية الحليب تدريجياً. وفي حالات نادرة جداً، قد يستغرق إدرار حليب الأم أكثر من أسبوع.
يجب على كل أم أن ترضع طفلها حديث الولادة اللبأ لأن نقصه يمكن أن يزيد من فرص الإصابة بالأمراض، لأنه يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الضرورية جداً للمولود الجديد.
لأسباب صحية وغيرها، قد يُفصل طفلكِ عن أمه أحيانًا. ولكن ما لم يُفصل طفلكِ عن أمه، يجب عليكِ إرضاعه بمفرده. إذا كان طفلكِ في الحضانة لسبب ما، يمكن للأطباء إعطاؤه اللبأ عن طريق زجاجة أو أنبوب.
مهما كانت الظروف، يجب عليكِ استشارة الطبيب قبل إرضاع طفلكِ رضاعة طبيعية. سيقدم لكِ الطبيب العديد من النصائح حول الرضاعة الطبيعية، بما في ذلك الوضعية الصحيحة للرضاعة.
الأسئلة الشائعة.
اضغطي برفق بإبهامك وسبابتك باتجاه صدرك، ثم اضغطي عليهما معًا عند تحريكهما نحو الحلمة. احرصي على عدم قرص الحلمة. ثم احتفظي بالحليب في الكوب أو المرطبان أو الوعاء النظيف. حركي أصابعك بحركة دائرية حول الهالة لاستخراج الحليب من مختلف أجزاء الحلمة.
لون اللبأ أصفر.
تبدأ المرأة بإنتاج اللبأ ابتداءً من الأسبوع السادس عشر من الحمل تقريباً. بينما قد يبدأ إفراز اللبأ من الثدي لدى بعض النساء في وقت مبكر يصل إلى الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل.
يمكن حفظ اللبأ في درجة حرارة الغرفة لمدة تصل إلى أربع ساعات، وفي الثلاجة يمكن تخزينه لمدة تصل إلى أربعة أيام.
الخلاصة.
إذن، تعرفتِ الآن على فوائد اللبأ. اللبأ هو أول حليب تفرزه الأم، ويتكون في ثدييها أثناء الحمل، ويقدم فوائد جمة للطفل. لا تعرف معظم الأمهات عنه إلا بعد أن يبدأ بالتسرب قليلاً خلال الحمل. فهو غني بالمضادات الحيوية، كما أنه يحتوي على نسبة عالية من البروتين الذي يساعد في بناء عضلات المولود الجديد، ويلعب دورًا هامًا في تعزيز مناعته. لذلك، يُنصح بإطعام المولود الجديد به لضمان صحته.
+2 مصادر
تلتزم Freaktofit بمعايير صارمة في اختيار المصادر، وتعتمد على الدراسات المُحكّمة، ومعاهد البحوث التربوية، والمنظمات الطبية. نتجنب استخدام المراجع الثانوية. يمكنك معرفة المزيد حول كيفية ضمان دقة محتوانا وتحديثه من خلال قراءة سياسة الخصوصية الخاصة بنا. السياسة التحريرية.
- مكونات حليب الأم: العناصر الغذائية والعوامل النشطة بيولوجيًا؛; https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3586783/
- وجهات نظر حول الغلوبولينات المناعية في اللبأ والحليب؛; https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3257684/
اكتشف - حل

تأمل






بودكاست
كتاب إلكتروني




