الأورام الليفية، أو الأورام الليفية الرحمية، هي أورام حميدة تنمو داخل الرحم. وهي شائعة جدًا وغير ضارة في الغالب، ولكنها قد تُسبب بعض الإزعاجات لكثير من النساء. غالبًا ما يُمكن السيطرة على الأورام الليفية، ومن أفضل طرق السيطرة التي يُفصّلها هذا الدليل الشامل هي اتباع نظام غذائي مُناسب. في الأقسام التالية من هذا المقال، سنتناول مجموعة من المواضيع ذات الصلة، ونُناقش إيجابيات وسلبيات اتباع نظام غذائي مُناسب لأعراض الأورام الليفية، ونُقدّم خطة غذائية لمدة سبعة أيام من مُختصّين، ونُحلّل الأدلة التي تدعمها.
فهم الأورام الليفية.
قبل الخوض في مسألة النظام الغذائي، تتمثل الخطوة الأولى في التأكد من الإلمام بالأورام الليفية. إن معرفة الشخص بـ مقاس قد يكون عدد الأورام الليفية، بالإضافة إلى معلومات حول موقعها في الرحم، كافيًا لمنحها فهمًا صحيحًا لكيفية تأثير هذه الحالة على جسمها. يُعدّ وجود الدورة الشهرية، أحد أعراض الأورام الليفية، أمرًا مزعجًا للغاية، وقد يؤدي أيضًا إلى اضطرابات أخرى مثل ألم الحوض، وكثرة التبول، وغزارة الطمث، وغيرها. يمكن أن تُحفّز العوامل الوراثية، واختلال التوازن الهرموني في الجسم، والتعرض للسموم، والتوتر، أو السمنة، ظهور هذه الأورام الحميدة، كما تُسهّل نموها وانتشارها.
دور النظام الغذائي في علاج الأورام الليفية.
تشير بعض الأبحاث إلى أن نمط حياة معين و العادات الغذائية يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي في الوقاية من تطور الأورام الليفية وتفاقمها، وفي الوقت نفسه، تخفيف الأعراض. قد لا يكون النظام الغذائي وحده كافيًا للشفاء، ولكنه يلعب دورًا هامًا في إدارة الألم والمعاناة، وفي الحفاظ على الصحة العامة وتعزيزها. النظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية يساعد على تخفيف الانزعاج وتحسين جودة الحياة بشكل عام. من الأفضل اللجوء إلى العلاجات الطبيعية وتعديل النظام الغذائي بدلًا من الأدوية الكيميائية.(1)
العناصر الغذائية الأساسية لصحة الأورام الليفية.
بمعنى آخر، يمكن أن يساعد إدراج عناصر غذائية محددة في النظام الغذائي اليومي على التحكم في الأورام الليفية. وتُعد مضادات الأكسدة الغذائية مثل فيتامين ج وفيتامين هـ من أهم العناصر التي يجب الاعتماد عليها للتخلص من الأورام الليفية. اشتعال والإجهاد التأكسدي المرتبط بالأورام الليفية. علاوة على ذلك، قد تُسهم الأطعمة المدعمة بالألياف في تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وبالتالي الوقاية من اضطرابات الأمعاء، وهي مشكلة شائعة لدى النساء المصابات بالأورام الليفية. وأخيرًا وليس آخرًا، فقد ثبت أن أحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عنصر أساسي في الأسماك وبذور الكتان، فعالة للغاية للنساء المصابات بالأورام الليفية، نظرًا لقدرتها الفائقة على الحد من الالتهاب.
آراء الخبراء: مقابلة مع أخصائية التغذية سارة طومسون.
أما تناول الطعام أيضاً، فسيلعب دوراً حيوياً في إدارة الأورام الليفية بأفضل طريقة ممكنة. ولذلك، كانت تفكر في أن ذلك سيكون ذا فائدة كبيرة حقاً. فائدة ينبغي على مريضات الأورام الليفية أن يحرصن على التغذية الجيدة، وأن لا يقتصرن على تناول مكملات الفاكهة والخضراوات فحسب، بل عليهن أيضاً الاعتماد على العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي يحصلن عليها من خلال تناول الأطعمة الصحية. فهذه الأطعمة لا تقتصر على كونها غنية بالعناصر الغذائية اللازمة لمكافحة هذا المرض فحسب، بل تساعد أيضاً في الحفاظ على التوازن الهرموني للجسم، الذي يلعب دوراً بالغ الأهمية.
الأطعمة التي يجب إدراجها في نظامك الغذائي.
- الفواكه: التوت، والحمضيات، والتفاح.
- الخضراوات: الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والفلفل الحلو.
- الحبوب الكاملة: الكينوا والأرز البني والشوفان.
- البروتينات الخالية من الدهون: الدجاج والسمك والتوفو والبقوليات.
- الدهون الصحية: الأفوكادو، والمكسرات، والبذور، وزيت الزيتون.
الأطعمة التي يجب الحد منها أو تجنبها.
- اللحوم الحمراء: قد يؤدي الإفراط في الاستهلاك إلى تفاقم الالتهاب.(2)
- ألبان: تجد بعض النساء الراحة بتقليل تناول منتجات الألبان.
- الأطعمة المصنعة: غني بالسكر والملح والدهون غير الصحية.(3)
- الكافيين والكحولقد يؤدي إلى زيادة مستويات هرمون الاستروجين وتفاقم الأعراض لدى بعض الأفراد.
خطة غذائية لمدة 7 أيام لعلاج الأورام الليفية.
إليكِ نموذجًا لخطة وجبات غذائية لمساعدتكِ على البدء في رحلتكِ نحو صحة أفضل مع الأورام الليفية:
اليوم الأول.
- إفطار: زبادي يوناني مع التوت واللوز.
- غداء: سلطة السبانخ والحمص مع تتبيلة زيت الزيتون.
- وجبة خفيفة: أعواد الجزر مع الحمص.
- عشاء: سمك السلمون المشوي مع الكينوا والبروكلي المطهو على البخار.
اليوم الثاني.
- إفطار: دقيق الشوفان مغطى بشرائح الموز وبذور الشيا.
- غداء: لفائف من الحبوب الكاملة مع دجاج مشوي وأفوكادو وخضراوات مشكلة.
- وجبة خفيفة: شرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني.
- عشاء: توفو مقلي مع خضار مشكلة وأرز بني.
اليوم الثالث.
- إفطار: عصير سموثي مع السبانخ والأناناس والمانجو وماء جوز الهند.
- غداء: شوربة العدس مع خبز الحبوب الكاملة.
- وجبة خفيفة: زبادي يوناني مع العسل والجوز.
- عشاء: سمك القد المخبوز مع البطاطا الحلوة المشوية والهليون.
اليوم الرابع.
- إفطار: بيض مخفوق مع سبانخ وطماطم.
- غداء: سلطة الكينوا مع الخضار المشوية وجبنة الفيتا.
- وجبة خفيفة: جبن قريش مع شرائح الخيار.
- عشاء: برجر الديك الرومي المشوي مع لفائف الخس وبطاطا حلوة مقلية.
اليوم الخامس.
- إفطار: خبز محمص من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض المسلوق.
- غداء: حمص وخضار مقلية مع أرز بني.
- وجبة خفيفة: شرائح الكمثرى مع زبدة اللوز.
- عشاء: أسياخ روبيان مشوي مع سلطة الكينوا.
اليوم السادس.
- إفطار: وعاء سموثي مع التوت المشكل، والجرانولا، ورقائق جوز الهند.
- غداء: لفائف الديك الرومي والأفوكادو مع خبز التورتيلا المصنوع من الحبوب الكاملة.
- وجبة خفيفة: حبوب الإدامامي مع ملح البحر.
- عشاء: صدر دجاج مخبوز مع براعم بروكسل مشوية وأرز بري.
اليوم السابع.
- إفطار: شوفان منقوع طوال الليل مع حليب اللوز والموز والقرفة.
- غداء: سلطة البحر الأبيض المتوسط مع الدجاج المشوي وجبنة الفيتا.
- وجبة خفيفة: مزيج من المكسرات والفواكه المجففة.
- عشاء: كاري الخضار مع الحمص والأرز البني.
الأدلة العلمية.
أُجريت العديد من الدراسات التي تناقش العلاقة بين الأورام الليفية والنظام الغذائي، على الرغم من أن نتائجها متضاربة إلى حد كبير. ويتمثل الاستنتاج الرئيسي لهذه النتائج في أن تناول طعام صحي, يُعدّ النظام الغذائي النباتي مفيدًا في السيطرة على الأعراض. إضافةً إلى ذلك، فإنّ تناول الأطعمة الحيوانية بحذر، والأطعمة المصنّعة، والحدّ من الكافيين والكحول قد يُساعد في تخفيف الأعراض والحفاظ على صحة عامة جيدة.
الأسئلة الشائعة.
على الرغم من أن الطعام قد يُستخدم لتخفيف الأعراض، إلا أنه لا يكفي لعلاج الأورام الليفية. مع ذلك، فإن اتباع نظام غذائي مناسب للأورام الليفية قد يُحسّن جودة الحياة، وبالتالي يُعدّ أحد طرق علاج هذه الحالة.
على الرغم من أن تناول طعام معين ليس طريقة مباشرة لعلاج الأورام الليفية، إلا أن تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضروات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة قد يساعد في تخفيف أحد الأعراض، وقد يعزز صحة الأورام الليفية.
استشيري طبيبكِ إذا كنتِ حاملاً وترغبين في اتباع نظام غذائي خاص بالأورام الليفية، حتى تعرفي ما إذا كان مناسباً لكِ. (قد لا تكون بعض الأطعمة والمكملات الغذائية مناسبة للحوامل المصابات بالأورام الليفية).
يلاحظ بعض الأشخاص أن تناول الكحول يزيد من حدة أعراضهم، إذ يمكن أن يرفع مستويات هرمون الإستروجين ويؤدي إلى الالتهاب. لذا، قد يكون من المفيد تقليل استهلاك الكحول أو تجنبه تمامًا.
الخلاصة.
تتضمن السيطرة على الأورام الليفية وإدارتها عدة خطوات، من بينها اتباع نظام غذائي متوازن يُعدّ أساسيًا في تخفيف الأعراض وتحسين الصحة العامة. باختيارك الأطعمة المناسبة وإضافة الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية إلى نظامك الغذائي، يمكنكِ الاطمئنان إلى تقليل الشعور بالانزعاج وتحسين جودة حياتك. يُنصح باستشارة طبيب أو أخصائي تغذية قبل محاولة تغيير نظامك الغذائي بشكل جذري، خاصةً إذا كنتِ تعانين من مشاكل صحية غير واضحة. باتباع التغييرات الغذائية ونمط الحياة الصحيح، ستتمكنين من إدارة رحلة علاج الأورام الليفية بشكل أفضل والاقتراب أكثر من حياة أكثر سعادة وصحة.
+3 مصادر
تلتزم Freaktofit بمعايير صارمة في اختيار المصادر، وتعتمد على الدراسات المُحكّمة، ومعاهد البحوث التربوية، والمنظمات الطبية. نتجنب استخدام المراجع الثانوية. يمكنك معرفة المزيد حول كيفية ضمان دقة محتوانا وتحديثه من خلال قراءة سياسة الخصوصية الخاصة بنا. السياسة التحريرية.
- المركبات الطبيعية الغذائية والفيتامينات كعوامل مساعدة محتملة في نمو وتطور الأورام الليفية الرحمية؛; https://www.mdpi.com/2072-6643/14/4/734
- الأورام الليفية الرحمية والنظام الغذائي؛; https://www.mdpi.com/1660-4601/18/3/1066
- الأورام الليفية الرحمية والنظام الغذائي؛; https://www.researchgate.net/publication/348783457_Uterine_Fibroids_and_Diet
اكتشف - حل 
تأمل 





بودكاست
كتاب إلكتروني 





